
فاطمه وأخواتها البنات(الجزء الرابع)
 |
|
 |
|
الجزء الرابع
كانت العملية التى أجريت لأم فاطمة في القلب معقدة وأستغرقت أكثر من أربع ساعات وبعد القلق والتوتر الذي ساد الجميع خرج كبير الجراحين من غرفة العمليات وأصطحب والد فاطمة إلي مكتبه وبعد دقائق خرج والد فاطمة والدموع في عينيه ويترنح وشاهده رامي فأسرع إليه وأمسك به قبل أن يقع علي الأرض وهنا علم الجميع بوفاة الأم أثناء العملية وكما قال كبير الجراحين أنها لم تتحمل الجراحة وتلك مشيئة الله وأنهار الجميع وعلا الصراخ ووقعت فاطمة علي الأرض مغشيا عليها وألتف الناس حولها ولكن رامي أسرع وأحضر لها أحد الأطباء لينقلها إلي غرفة بالمستشفي وتجلس معها ندا ودعاء والألم يعتصرهما ويحاول رامي أن يهدئهما ويقوم الطبيب بإعطاء فاطمة حقنة منومة وينشغل الأب بعد أن أستجمع قواه وأصبح عليه أن يواجه الحقيقة علي صعوبتها ويتم عمل الأجراءات اللازمة من أجل الأستعداد لجنازة الأم وتمر ساعات النهار بطيئة متثاقلة علي الجميع والحزن والأسي تملأ النفوس وتفيق فاطمة من حالتها وتواجه نفسها بحقيقة ما حدث وتتذكر وصية أمها قبل العملية وتبكي ولكنها تحاول أن تخفي دموعها عن أختيها فهكذا وجدت فاطمة نفسها وجها لوجه أمام مسؤليتها عن أختين وأب وهى لم تبلغ الثامنة عشر من عمرها وينتهي الجميع من الدفن والعزاء وفاطمة تقوم بدور الأم بنشاط رغم كل الألم الذي بداخلها ولكنها المسؤلية التى تعتقد بداخلها أنها خلقت من أجلها وتتذكر رامي وكيف كانت وقفته الرجوليه معها ومع أسرتها وكيف لم يتركهم وحدهم أمام هذه المأساة وعلي رغم الحزن الذي ساد البيت فكان لفاطمة تأثير كبير علي أنتظام الحياة فيه فقد هيأت نفسها لتقوم بدور الأم والزوجة وتمر الأيام وتنتهى الأجازة وتستعد الأسرة لدخول المدارس وتقوم فاطمة بشراء ملابسها وملابس أختيها وبدا علييها أنها أصبحت أكثر جدية وأفتقد وجهها الإبتسامة التى كانت تزيدها جمالا وأنتظموا جميعا في الدراسة وكلما مرت الأيام تزداد المسؤلية عليها وكانت ندا ودعاء مدللتين من أمهما ولم يتغيرا بعد وفاة الأم وأصبح علي فاطمة أن تفعل كما كانت تفعل أمها معهما وذات يوم عاد الأب من عمله مهموما وكأن وفاة زوجته حدث من جديد وأغلق علي نفسه الغرفة وأستأذنت فاطمة للدخول عليه لتعرف مابه تسأله هل هي قصرت في حقه أم أن هناك شئ آخر جعله بهذا الشكل ولكنه رفض أن يفصح عما بداخله والألم يعتصره وظلت فاطمة تلح عليه وأمام إلحاحها طلب منها أن تغلق الباب وبدأ يقص عليها سبب همه وحزنه وما كان يخفيه عنها وأفهمها أنه حينما ذهب لوالد مريم صديقتها ليستدين منه تكاليف عملية أمها طلب منه أن يكتب له شيكات بالمبلغ متعللا بأن الأعمار بيد الله ولا بد من وجود مايثبت المال الذي سيدفعه وأضطر أبوها تحت ضغط ظروف العملية أن يوقع علي الشيكات وهى بمبلغ عشرون ألف جنيه والآن يطالبني بسداد الشيكات رغم أننى أتفقت معه وقتها أن أسددها علي أقساط وأصبح الآن يهددنى بأن أدفع له المبلغ كاملا أو يتصرف بطريقته وما أن أنتهى والد فاطمة من روايته وأحست فاطمة أن الأمر جد لاهزل هالها ماسمعت وهدأت من أبيها وطمأنته أنها سوف تذهب الي مريم وترجوها أن تطلب من أبيها أن يصبر عليهم ولم يرتاح والد فاطمة لكلامها وكأنه يعرف أن الرجل لن يتزحزح عن قراره وخرجت فاطمة من غرفتها لتجد أختيها ينتظرانها تريدان أن تعرفا ماجري وما سبب حزن أبوهما ولكن فاطمة رفضت أن تفصح عن الحقيقة وأختلقت لهما قصة وهميه حتى لاتزيدهما حزنا وأن ينتبها لدروسهما فتلك هي مهمة فاطمة الأولي مع أختيها وفي الصباح ألتقت فاطمة بمريم علي باب المدرسة وبادرتها مريم وأخبرتها أن رامي يرسل لها السلام وأنه سيأتي قريبا من معسكره في أجازة وشعرت فاطمة بإرتياح شديد بعد أن سمعت بقرب عودة رامي وقصت فاطمة قصة والدها والشيكات وبعد أن سمعت مريم بدا عليها التعجب من تصرف أبيها وأنها لاتعلم عن هذا الموضوع ولامت فاطمة أنها لم تخبرها من قبل بهذا الموضوع ولكن فاطمة أبدت أسفها وأعتذرت لمريم علي ماكان ورجتها أن تقنع والدها أن يعطيهم فرصة لتدبير جزء من المال المطلوب ووعدتها مريم وبشرتها بأنها سوف تحاول مع أبيها لعله يسمع لها ولم تكن تدري مريم كيف يفكر ابيها وما ينوى عمله مع فاطمة ووالدها .
كيف سيكون تصرف والد مريم
هذا ما سنعرفه في الجزء الخامس
بإذن الله
|
|
 |
|
 |
| التوقيع |
|
medo2009happy
|
|